|
|
|
اتحادات الطلبة الواقع والطموح
بسم الله الرحمن
الرحيم
لقد قامت في العراق وعلى ضوء المتغيرات
التي عصفت بالبلد الكثير من الروابط والاتحادات الطلابية بين مرتبطة باحزاب سياسية وتنفذ اجندة هذه الاحزاب ومعتنقة بفكرها واخرى لاتمثل الا نفسها وبين هذا وذاك بقي
الطالب العراقي عرضة للاستقطاب تارة طائفيا وتارة باجزال
الوعود بالمستقبل الوردي وتحقيق الاحلام
العريضة في العيش الرغيد وتوفير
فرص العمل وامام هذا كله بقينا ننتظر متى ستحل تلك
الوعود الملائكية ببركتها من السماء
على شكل حبات مطر لتروي الارض بعد سنوات عجاف
لم تمر بها
غيمة واحدة غير ان المتتبع لا يرى اي
تغيير رغم العدد الهائل لهذه المنظمات والاتحادات والروابط بل زادت في الامر تعقيدا فنح نعلم ان تجزئة
نشاط الطلبة لا
يعود على اي جهة بالفائدة بل بالعكس سيساهم ذلك بتشتيت
جهود الطلبة وهذا ما حصل فعلا فقد مر بلدنا بمشاكل عديدة لم يكن للطلبة فيها
ذلك الدور الواضح والفاعل والموثر ولا نعني بذلك ان شريحة الطلبة تعاني من خمول او
اصابها مرض اللا
مبالاة ولكن عجز تلك الروابط
الطلابية عن تحشيد القاعدة الجماهيرية للطلبة وعدم
قدرة هذه المنظمات على توجيه الراي الطلابي بما يخدم مصلحة البلد كله وليس مجتزءا هو الذي حال دون بروز فاعل مؤثر للطلبة في مرحلة العراق فيها
احوج ما يكون لجهود كل ابناءه وخاصة الطبقة المثقفة الطليعية وهي شريحة الطلبة
ان الحل الناجع لهذه لمشكلة هو اجتماع كل الروابط والاتحادات الطلابية
وعقد مؤتمر للخروج منه بميثاق عمل جماعي يضمن للكل حرية العمل ضمن اطار هذا التجمع لحشد الطاقات وتوضيف
الامكانيات لمواجهة القضايا الوطنية والمصيرية والنهوض بهموم
واعباء الوطن وما يمر به من امواج متلاطمة من فتن ومشاكل اقتصادية وسياسية وكلنا ثقة بان
الطلبة اذا توحدت جهودهم في عمل منظم وموجه يستطيعون تقديم خدمة ضمن اطارهم قد لا تستطيع اجهزة الدولة
وبكل ما تتمتع به من امكانيات
من تقديمها اذا ما توفرت لدى الطلبة القدرة والارادة على تغيير الاوضاع الفاسدة
واذا ما تمتعت بالغطاء الشعبي الذي يظمن
لها الشرعية في العمل
بقلم علاء الدليمي