|
|
|
تقرير منظمة الدفاع عن حقوق
الطلبة حول نشاطات المنظمات المانحة في العراق
بعد الاحتلال دخلت الى العراق الكثير من المنظمات الدولية المانحة وتوقع
المراقبون ان
يكون لهذه المنظمات الدور البارز في بناء المجتمع المدني العراقي
واعمار العراق والمساهمة في بناء المشاريع الانمائية ذات الطابع الانساني . والان وبعد ثلاث سنوات جاءت النتائج مخيبة للامال
حيث لم يظهر اي تحسن في المستوى المعاشي
والخدمي لجميع شرائح الشعب العراق
ويمكن ايجاز اسباب هذه الاخفاقات في عمل تلك المنظمات للاسباب التالية
اولا : ضعف الكوادر الادارية
للمنظمات المانحة
ثانيا: عدم اعطاء الاولوية للمشاريع الانمائية التي يحتاجها المواطن العراقي
في المرحلة الراهنة
ثالثا: عدم وجود ضوابط
في قبول المشلريع المقدمة من المنظمات المحلية وعدم
اشعار المنظمات المحلية باسباب
الرفض
رابعا : ضعف الاتصالات
بين المنظمات المانحة والمحلية مما ادى الى ضياع الكثير من المنح والجهد وذهاب الوقت والموال الى اشخاص مستغلين لمنظمات وهمية
وحرمان المنظمات
الفاعلة من ذلك الدعم
خامسا: فشل الكثير من
المشاريع الانمائية التي قامت بها
المنظمات المانحة وذلك لعدم وجود جدوى اقتصادية واضحة لتلك المشاريع
سادسا: الفساد الاداري المفرط في الادارات الاقليمية للمنظمات المانحة ووجود المحسوبية والمنسوبية
وانتشار الرشوة حيث اصبحت المنح حصة اولئك المنتفعين الذين جعلوا هذه المنظمات وسيلة للكسب والعيش على
الام ومعاناة الشعب العراقي واختيار منسقين غير نزيهين وغير كفوئين ولا يسعون في عملهم الا
لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب معاناة المجتمع العراقي
سابعا: وجود اجندة سياسية خفية ومشبوهة لبعض المنظمات المانحة حيث ان اغلب اهداف المنح التي تبعثها هذه المنظمات المشبوهة ليست انسانية بحتة وغالبا ما يكون دعمها مشروطا ويتجه نحو تسييس عمل المنظمات.
ثامنا: عدم وجود استراتيجية واضحة لدى المانحين لتفعيل دور المنظمات المحلية
واستغلال طاقاتها.
تاسعا : ذهاب اغلبية المنح الى منظمات ذات طابع
سياسي ومرتبطة باحزاب سياسية وليست لها اهداف انسانية تشمل جميع شرائح الشعب العراقي بغض النضر عن انتمائهم
العرقي او
الطائفي ويكون اهتمامها بقدر ما يتحقق لها من مكاسب سياسية فهي بذلك
ينعدم دورها الانساني
وتفقد مصداقيتها باعتبارها منظمات انسانية غير سياسية.